• ×

09:39 مساءً , الجمعة 8 ربيع الأول 1440 / 16 نوفمبر 2018

كوبا.. ورطت أمريكا وأحرجت قطر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عبداللطيف الملحم
في الوقت الذي يتابع فيه البلايين من سكان الكرة الأرضية مباريات كأس العالم، برز اسم كوبا من خلال مشهد لم يسبق له مثيل فيما يخص الفضاء المفتوح. وحيث إن ما يجري من خلال بث مبارات كأس العالم أحرج دولة قطر وعرضها لمأزق فيما يخص العلاقات العامة أصبح ما يحتويه موقع البث (بي أوت) حديث الكل وخاصة في منطقتنا. وأنا هنا لن أتحدث عن ما يجري بين كوبا وقطر لأن هذا الموضوع تم إشباعه من التغطية في وسائل التواصل الاجتماعي في وقت وقفت فيه دولة قطر عاجزة عن إيقاف أي خطوة كوبية فيما يخص إتحاف الجماهير بتغطية جميلة لمبارايات كأس العالم. ولكن دعوني أتحدث وباختصار شديد عن أمر عايشته شخصيا في عام 1980م فيما يخص الأسلوب الكوبي للتعامل بصور مفاجئة ومختلفة عن بقية الدول للتعامل مع أي حدث مهما كانت جديته ليتحول مع مرور الوقت إلى موضوع أقرب للفكاهة. وهذا أمر كررته كوبا أكثر من مرة. وأكثرها انتشارا وشهرة قيام كوبا بتوريط أمريكا عام 1980م في أمر يخص المهاجرين الكوبيين غير الشرعيين والذي رغم خطورته، إلا أنه تحول إلى كوميديا رغم خطورة الوضع وسط عداء سياسي ونزاع عسكري بين أمريكا وكوبا أثناء فترة الحرب الباردة.

ففي عام 1980م حاولت مجموعة من الكوبيين الهرب لأمريكا ولكن لم تنجح عملية الهرب رغم لجوء بعضهم لسفارات أجنبية. وقامت بعدها أمريكا من خلال رئيسها الجديد رونالد ريغان بانتقاد كوبا واتهامها أنها ضد حرية الشعوب. ليتفاجأ العالم بإعلان من الرئيس الكوبي فيدل كاسترو بأن الباب مفتوح لأي كوبي يريد المغادرة لأمريكا. وبعدها رأى العالم أسطولا من القوارب الصغيرة والكبيرة ينقل حوالي 140 ألف كوبي في عدة أشهر إلى سواحل فلوريدا لتضطر أمريكا لإعلان حالة من الطوارئ لاستقبال ومراقبة وبالطبع إنقاذ هذا الكم الهائل من زوارق بدائية تنقل الكوبيين إلى السواحل الأمريكية. ولم تكن هنا أي مشكلة بالنسبة لأمريكا فيما يخص قدرتها على استقبال هذا العدد، ولكن المشكلة أنه يقال إن الرئيس الكوبي أفرغ السجون الكوبية كما فعل من قبل وقام بتسهيل خروج السجناء من كوبا لينتهي المطاف بهم في ولاية فلوريدا. والحديث يطول عن ما حدث عام 1980م، ولكن نقول لكوبا.. الكل يستمتع بمشاهدة مباريات كأس العالم.
عبداللطيف الملحم