• ×

09:32 صباحًا , الأحد 12 جمادي الثاني 1440 / 17 فبراير 2019

وقفات مع تطلعات وزير التعليم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أ.النيرة غلاب المطيري
تطرق معالي وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ في ورشة عمل قيادات التعليم المنعقدة مؤخراً لعدة امور كثيرة من ضمنها "الاهتمام بالقراءة والكتابة" والتي ناشد بها الكثير من التربويين ومعلمي الاجيال وخاصة في مراحل التأسيس الأولى مع المتابعة المكثفة والدورية في الصفوف العليا حيث لا حظنا في السنوات الأخيرة تدني المستوى التحصيلي للطلاب والطالبات في مهارتي القراءة والكتابة وسوء الخط سواء كان نسخ ام رقعة مع الجهل الملاحظ بأساسيات وفنون الخط وهذا يرجع الى قلة الاهتمام بالكتابة فإذا تم العمل على هاتين المهارتين "القراءة والكتابة" بطريقة مركزة علمية سنلاحظ مع مرور الوقت تحسن ملحوظ في مستويات الطلاب فأنا مع عودة "دفاتر النسخ" والذي يستخدمه بعض المعلمين للأسف كوسيلة للعقاب وليس للعلاج ولكن اذا تم استغلاله بطريقة صحيحة وسليمة سنجد كتابة سليمة مع خط جميل . بالإضافة الى التركيز على القراءة اليومية لدرس القراءة كاملاً وعدم الاكتفاء بمقتطفات او جمل شريطة ان لا يكلف المعلم بمبادرات او اعمال كتابية تصرف جهوده وتثقل كاهله وتشتت فكره وهذا الأمر ينطبق ايضًا على مادة اللغة الانجليزية حيث تعد القراءة والكتابة ضمن مهارات المادة الاساسية حيث يفضل عدم الاكتفاء بسجلات الانجاز في المرحلة الابتدائية والمتوسطة فقط بل يجب ان يكون هناك دفاتر خاصة للملخص السبوري مع ضرورة تكثيف الاملاء اليومي وتفعيل جزئية القراءة الموجودة بالدرس بطريقة فاعلة وشاملة لجميع الطلاب بالفصل .
ومن المحاور التي ذكرها معاليه" لا مزيد للاهتمام بالحفلات والبرامج التي لاتدعم مستوى التحصيل الدراسي "
هذا الامر منطقي جدًا حيث ان كثير من البرامج والحفلات فيها من استنزاف الجهود وسرقة وقت العمل الثمين والهدر المادي الذي يثقل في كثير من الاحيان كاهل المعلم وولي الامر بمتطلبات ليس لها نفع مجدي سوى ان تصبح في نظر ولي الامر للمدرسة "عبء اخر "من اعباء الحياة وهي التي تعتبر بوابة العلم والمعرفة وكذلك الحال بالنسبة لإدارات التعليم .كما ذكر معاليه "التخفيف من المبادرات" حيث اصبح الميدان التعليمي يعج بالكثير من المبادرات التي اصبحت للأسف علامة على تميز المؤسسة التعليمية , نحن مع الفكر المبدع الذي يخترق حاجز التقليدية وينطلق في عالم الابتكار النافع ولكن بشرط ان تتوفر في هذه المبادرة الواقعية والحرص على الصالح العام الفعلي وان تخدم مصلحة المؤسسة التعليمية وليس افراد بذاتهم هي فرصة للنهوض بمستوى التحصيل الدراسي وفرصة للتطوير المهني.
وكما نوه معاليه الى ضرورة "الاهتمام بنواتج التعليم وجعلها شغلها الشاغل للجميع" وهذا امر في غاية الاهمية ويحتاج الى تضافر الجهود من جميع الفئات مع التركيز الفعال على المخرج التعليمي بعيدا عن الممارسات الشكلية عديمة الفائدة
وركز معالي الوزير نقطة تدريب الطلاب على الاختبارات الدورية مثل "tems" والبولرز "
فمتى ما كانت هناك جاهزية تامة واستعداد واعي وتدريب مثمر كلما كانت النتائج مبشره ومبهرة ومحققة للهدف لان هذه الجاهزية تعني الثقة بالنفس والقدرة المتمرسة على المنافسة الشريفة .
وكنت اتمنى لو تطرق معاليه الى ضرورة تدريب المشرف التربوي حيث يعد من اهم الروافد التي تغذي الميدان وليس الاكتفاء فقط بالدورات الصيفية التي تعقد من قبل مشرفين تربويين في الادارات التعليمية حبذا لو كانت هناك دورات تخصصية تخدم مشرف المادة وخاصة مشرفي اللغة الانجليزية حيث تندر فرص تطوير المشرف التربوي فيها.
كلنا نعلم جيدا ان الميدان التعليمي ولله الحمد يزخر بالطاقات المبدعة وبالقدرات المخلصة من معلمين ومشرفين وقيادات حكيمة نلتمس منها الخير الكثير ولكن "سوء توظيف "هذه القدرات بتوجيهها الى وجهات لا تعكس حجمها وقوتها مما ولّد لديها "قلة الدافعية " والاستسلام السلبي للمعطيات مع الرفض التام للتغيير حتى لو كان مثمرا واذا كان هناك هدر في الوقت فهناك ايضاً هدر للجهود فعلى سبيل المثال :زيارات المشرفين للمدارس قبل وبعد الاجازات لمتابعة الانضباط المدرسي مع وجود بديل وهو نظام نور لمتابعة ورصد الغياب يوميا, اين الخلل عندما تكون هذه الزيارات تنصب على هدف رفع مستوى التحصيل الدراسي للطلاب ومتابعة الخطط العلاجية الفاعلة ومحاولة رفع الكفاءة المهنية للمعلمين وهذا صميم عمل المشرف التربوي.
ختاما ,نحن لا نسعى الى وجود مؤسسات تعليمية متهالكة من الداخل طاردة لمنسوبيها تسعى لتحقيق التميز الصوري وتخشى مواجهة الحقائق نحن بحاجة الى مجتمع تعليمي شجاع لا يحسَن الصورة ولكن يكافح لمحاربة الخلل ويبدع في سد الفجوات ويعكس الصورة الحقيقية للمؤسسة بعيدا عن التزييف والتضليل لانه متى ما كانت المعطيات صحيحة كلما كان التطوير مجدياً وفاعلاً في ظل التحفيز المستمر ,والاشراف المباشر والعمل بروح الفريق الواحد .
أ.النيرة غلاب المطيري