• ×

10:13 صباحًا , الجمعة 6 ربيع الأول 1439 / 24 نوفمبر 2017

لجنة من الرقابة والتحقيق لكشف قضية «المعلمة الوهمية»

اخبارية حفر الباطن - متابعات لاتزال قضية المعلمة أمل الغامدي والمعروفة بـ «المعلمة الوهمية» تتفاعل على كافة الأصعدة بعد انفراد «اليوم» بنشر قضيتها، حيث إنها متخرجة منذ 17 عاما ووجدت نفسها طوال هذه السنوات مسجلة في بيانات الخدمة المدنية على أنها تعمل بوزارة التعليم في وظيفة معلمة، بل وتمت ترقيتها ونقلها من منطقة الباحة الى الجبيل ، في الوقت الذي لا تجد هي أصلا وظيفة، ولم يتم قبولها في وظائف الدولة أو برامج الدعم الحكومي؛ نظرا لوجود اسمها ضمن موظفي الخدمة المدنية ولا تستحق الدعم، لتبدأ رحلة بحثها الطويل عن الحقيقة، ومَنْ ينتحل اسمها، وتسبب في ضياع وظيفتها، وعمرها، وتقاضي رواتب 17 عاما بدلا منها.

وكشف عبدالرحمن البوعلي المحامي والمستشار القانوني للمعلمة الوهمية أمل الغامدي عن تكوين لجنة من هيئة الرقابة والتحقيق للتأكد من صحة نسبة السجل المدني للمعلمة والتحقق من خلال وزارة الخدمة المدنية في الرياض من صحة البيانات، وبعد هذا الاجراء سيتبين مكمن الخلل في هذه القضية، وبعد تحديد المسؤولية التقصيرية للجهة الادارية سيتم الاستناد على هذه المعاملة للمطالبة بالتعويض المناسب أمام المحكمة الإدارية بالشرقية حيث محل إقامة المواطنة، الذي في الغالب سيكون باحتساب قيمة مثلية للرواتب المنصرفة بغير وجه حق على مدى 17 عاما وإلزام الجهة الادارية بها.

وفي نفس السياق، قال المتحدث الرسمي لوزارة الخدمة المدنية حمد المنيف، إن السجل المدني بوزارة التعليم للمعلمة الوهمية أمل الغامدي صحيح ووزارة التعليم أخطأت بين سجل الهوية الوطنية للمعلمة الوهمية ومعلمة أخرى تحمل نفس الاسم بعد ان تشابهت الأسماء بين المعلمتين، حيث قامت بوضع السجل المدني للمعلمة الوهمية بالنظام في مرحلة تصحيح البيانات لدى التعليم وهذا ما هو موجود لدى وزارة الخدمة المدنية، وأكد حمد المنيف انه لم تكن هناك معلمة وهمية ولم يتم صرف رواتب لشخص آخر، بل كان مجرد خطأ بالسجل المدني والاسم قائم لمعلمة أخرى والفرق بينهما سنة واحدة فقط.

وأضاف: نحن نرشح بالنظام المتقدمات للوظائف ونستقبل قاعدة البيانات من الجهات الحكومية ووزارة التعليم من ضمن هذه الجهات، ونحن لا نعلم عن صحة هذه المعلومات لأنها واردة لنا من التعليم.

وأوضح المنيف أن أي قاعدة بيانات بالعالم لابد ان تكون بها أخطاء، وإذا كان الزملاء في وزارة التعليم أخطأوا في قاعدة البيانات بالسجل المدني، فذلك لأن الأسماء متكررة، وحدوث خطأ بالسجل المدني ليس معنى ذلك انها حالة شبهة فساد أو غيرها، كما حمّل المنيف بعض المعلمات المسؤولية، حيث قال: ان هناك حالات لا تباشر بعد ظهور اسمها وصدور قرارها بالمباشرة، ومن الممكن ان تكون إدارة التعليم في احدى المناطق لم تدخل على الوقعات وتوضح ما إذا كانت الموظفة باشرت العمل أم لا، مع ان النظام يقول انها على وظيفة معلمة ولكن لم تباشر العمل، وأكد المنيف انه لا يوجد أحد تسلم رواتب المعلمة، ولا توجد معلمات وهميات من الأساس.

من جهتها، قالت المعلمة الوهمية أمل الغامدي من جديد: انني لن أتنازل عن حقي وسوف أطالب التعليم بالتعويض، كما انني احذر من اسقاط اسمي وأطالب بهذه الوظيفة، التي تسببت لي بمشاكل كبيرة، فلم استفد من الشهادات التي بذلت أهم سنوات عمري للحصول عليها فكيف يذهب نتاج هذا الجهد سدى، وانتظر نتائج التحقيقات.

كما طالبت أمل الغامدي من وزارة التعليم صدور أمر رسمي حول الرواتب المجهولة على مدار 17 عاما وكشف المستفيدين من هذه الرواتب والبالغة قرابة 2 مليون ريال. وطالبت في نفس الوقت بأن يتم تعويضها ماليا من قبل وزارة التعليم؛ نظير ما عانته طوال هذه السنوات وبعد أن اجتهدت في الحصول على شهادتها خلال رحلة دراسية تصل إلى 17 سنة وذهب هذا الجهد لشخص آخر لم يجتهد به. وحذرت الغامدي وزارة التعليم بعدم فصلها من الوظيفة الوهمية، أو حذف اسمها من مسيرات الرواتب، وإلا ستكون على علم كامل بتفاصيل القضية ولا ترغب في إعلانها للرأي العام.

وبيّنت أمل أنها بصدد رفع قضية ضد وزارة التعليم في عدد من الجهات المختصة لكشف الملابسات، التي زادت وزارة التعليم من غموضها بعد أن قالت على لسان المتحدث الرسمي إن الأسماء تتشابه متناسية أن رقم الحاسب الآلي للهوية الوطنية لا يمكن أن يتشابه مع أحد، وهذا الرقم يصرف للمواطن ولا يصرف لغيره أبدا.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اخبارية حفر الباطن


القوالب التكميلية للأخبار