• ×

12:11 مساءً , الجمعة 6 ذو الحجة 1439 / 17 أغسطس 2018

انخفاض قيمة صفقات السوق العقارية 22.4 % خلال أسبوع وركود أكبر قادم

صحيفة اخبارية حفر الباطن -متابعات مؤشر الاقتصادية العقاري
تتأهب السوق العقارية المحلية لدخول إحدى أصعب المراحل الزمنية عليها، اجتمع خلالها عديد من المتغيرات والظروف الموسمية، تبدأ بدخولها الموسم الصيفي الذي عادة ما يشهد ركودا أكبر في نشاطها، الذي يأتي وسط تضعضع شديد في قيمة صفقات السوق منذ عدة أعوام، وبصورة خاصة منذ مطلع العام الجاري، الذي انخفض خلاله المتوسط الأسبوعي لسيولة السوق للعام الجاري بنسبة 39.2 في المائة "2.9 مليار ريال"، مقارنة بمثيله خلال العام الماضي "بلغ المتوسط الأسبوعي لعام 2017 نحو 4.8 مليار ريال"، وجاء أدنى بنسبة قياسية وصلت إلى 68.4 في المائة، مقارنة بالمتوسط الأسبوعي لعام 2014 "ذروة السوق العقارية"، "بلغ المتوسط الأسبوعي لعام 2014 نحو 9.2 مليار ريال"، بمعنى فقدانها قريبا من سبعة أعشار سيولتها مقارنة بالمتوسط الأسبوعي للفترة التي وصلت إليها السوق العقارية إبان ذروتها، وتدني مستويات سيولة السوق المدارة أسبوعيا لأدنى من ثلث مستوياتها المعهودة سابقا، ما أدى بدوره إلى إحداث مزيد من الضغوط السوقية على المستويات السعرية المتضخمة لمختلف الأصول العقارية المنقولة.
يضاف إلى المتغيرات التي ستسهم في مزيد من الضغوط على السوق العقارية، الزيادة المتوقعة في رحيل مئات الآلاف من الوافدين وأسرهم بعد انتهاء الفصل الدراسي خلال العام الجاري، نتيجة للإصلاحات الاقتصادية الجارية، خاصة تلك المرتبطة بتصحيح أوضاع العمالة الوافدة في سوق العمل المحلية، وارتفاع تكلفة رسومها إضافة إلى رسوم المرافقين والتابعين لها، ما سيزيد كثيرا من إخلاء مئات الآلاف من المساكن المستأجرة، تضاف إلى مئات الآلاف من الوحدات السكنية الشاغرة، سواء تلك المتاحة للتأجير، أو للبيع، الذي سيؤدي إلى مزيد من خفض تكلفة إيجارات المساكن "العائد على الاستثمار العقاري"، ويؤدي بدوره إلى مزيد من انخفاض الأسعار السوقية المتضخمة للأصول العقارية على اختلاف أنواعها، ذلك أن انخفاض حجم القوة الشرائية للسكان نتيجة خروج مزيد من الوافدين، سيترك آثاره بالتأكيد في مبيعات مختلف محال البيع المحلية، ويحدث انكماشا في التدفقات الداخلة على مختلف منشآت القطاع الخاص، الذي سيترتب عليه مستقبلا مزيد من الاستغناء عن خدمات العمالة الوافدة، وهو الأمر الإيجابي في الأجلين المتوسط والطويل، على رفع معدلات التوطين، واستمرار انخفاض الأسعار وتكاليف الإيجارات في السوق العقارية بصورة أكبر مما شهدته السوق خلال العامين الماضيين.
كما يترقب البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من نظام الرسوم على الأراضي البيضاء في المدن الرئيسة، الذي سيشمل الأراضي المطورة بمساحات تبدأ من عشرة آلاف متر مربع، وهي المرحلة التي ستأتي نتائجها أثقل وزنا على السوق العقارية، ويؤمل أن يتزامن تنفيذها مع كفاءة أكبر في التطبيق وتحصيل الرسوم، سواء على مستوى المرحلة الأولى التي شهدت ضعفا كبيرا في التطبيق والتحصيل، أو على مستوى المرحلة الثانية من النظام.
وفي جانب آخر من مؤشرات أداء السوق العقارية المحلية، سجلت صناديق الاستثمار العقارية المتداولة "13 صندوقا استثماريا" خسارة أسبوعية للأسبوع الثاني على التوالي، حيث انخفض متوسط أدائها الأسبوعي مع نهاية الأسبوع الماضي بنسبة 0.8 في المائة، مقارنة بنسبة انخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 0.8 في المائة، وارتفعت على أثره نسبة خسائر الصناديق العقارية المتداولة في المتوسط إلى 12.5 في المائة، مقارنة بمستويات أسعار وحداتها المتداولة عند الطرح، وارتفع صافي خسائرها الرأسمالية بنهاية الأسبوع إلى نحو 1.3 مليار ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية

انخفضت قيمة صفقات السوق العقارية المحلية خلال الأسبوع الماضي بنسبة 22.4 في المائة، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 18.4 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية مع نهاية الأسبوع التاسع عشر من العام الجاري عند أدنى من مستوى 2.5 مليار ريال. وتباين الأداء الأسبوعي لقطاعي السوق الرئيسيين، حيث ارتفعت قيمة الصفقات الأسبوعية للقطاع السكني بنسبة طفيفة لم تتجاوز 0.8 في المائة، بعد ثلاثة أسابيع متتالية من الانخفاض، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 9.1 في المائة، لتستقر مع نهاية الأسبوع عند أدنى من مستوى 2.0 مليار ريال. في المقابل؛ سجلت قيمة الصفقات الأسبوعية للقطاع التجاري انخفاضا قياسيا بلغت نسبته 60.8 في المائة، لتستقر عند أدنى من مستوى 0.5 مليار ريال، مقارنة بارتفاعها القياسي بنسبة 137.5 في المائة خلال الأسبوع الأسبق.
في جانب آخر من قراءة مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ انخفض عدد الصفقات العقارية بنسبة 1.9 في المائة، ليستقر عند مستوى 4557 صفقة عقارية، مقارنة بارتفاعه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 6.6 في المائة. وانخفض عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 0.9 في المائة، ليستقر عند 4778 عقارا مبيعا، مقارنة بانخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 2.5 في المائة. بينما ارتفعت مساحة الصفقات العقارية بنسبة 3.5 في المائة، مستقرة عند 120.8 مليون متر مربع، مقارنة بارتفاعها القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 127.6 في المائة.

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات

أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات الربع سنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الفترة المنقضية من العام الجاري "حتى 10 مايو" مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وعلى مستوى الاتجاهات السعرية طويلة الأجل مقارنة بمتوسط الأسعار السوقية للأراضي والعقارات التي وصلت إليها خلال عام 2014 "الذروة العقارية"، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 8.5 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 789 ألف ريال للفيلا الواحدة"، ووصلت نسبة انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط أسعار عام 2014 إلى 27.0 في المائة. ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 7.5 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 495 ألف ريال للشقة الواحدة"، ووصلت نسبة انخفاض متوسط الأسعار السوقية للشقق السكنية خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط أسعار عام 2014 إلى 15.4 في المائة. ثم انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكنية بنسبة 7.3 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 337 ريالا للمتر المربع"، ووصلت نسبة انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط سعر عام 2014 إلى 33.9 في المائة. وأخيرا انخفاض متوسط الأسعار السوقية للعمائر السكنية لنفس الفترة بنسبة 1.6 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 614 ألف ريال للعمارة الواحدة"، ووصلت نسبة انخفاض متوسط الأسعار السوقية للعمائر السكنية خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط أسعار عام 2014 إلى 33.5 في المائة.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اخبارية حفر الباطن


القوالب التكميلية للأخبار