• ×

08:17 صباحًا , الثلاثاء 4 ربيع الثاني 1440 / 11 ديسمبر 2018

بعد انسحابها من "أوبك" .. قطر تعترف: نحن دولة صغيرة وغير مؤثرة

صحيفة اخبارية حفر الباطن - اللجنة الإعلامية أعلنت قطر انسحابها من عضوية منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" اعتبارا من الأول من كانون الثاني (يناير) 2019، في قرار اعتبره مختصون نفطيون "غير مؤثر" في السوق نظرا لكون قطر أحد أصغر منتجي النفط في المنظمة إنتاجا.
وأكد سعد الكعبي وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، في مؤتمر صحافي في الدوحة، أنه تم إبلاغ المنظمة بالقرار صباح اليوم الإثنين.
وقال "ظللنا أعضاء في "أوبك" لمدة 57 سنة وخروجنا منها قرار ليس سهلا، إلا أنني أعتقد أن تأثيرنا في "أوبك" كإجمالي إنتاج قليل، وأن خروجنا منها لن يؤثر فيها أو يضعف منها، نحن دولة صغيرة في الإنتاج بالنسبة إلى "أوبك"، وأعتقد أن "أوبك" ستستمر ولن تتأثر بخروجنا".
وتابع "توقيت القرار يتعلق بلوائح "أوبك" التي تقول إن الدولة التي تريد أن تنسحب من المنظمة عليها أن ترفع طلبها الذي يدخل حيز التطبيق في العام التالي، ولهذا فإننا أخطرنا المنظمة بقرارنا قبيل الاجتماع المقبل لـ "أوبك" وقبل مناقشة المنظمة موازنتها الجديدة للعام المقبل".
وأضاف "إنتاجنا من النفط ضئيل نسبيا ولا نعتقد أن لدينا ما نضيفه إلى "أوبك" من خلال وجودنا فيها، والأمر أُخضع للدراسة وقررنا أنه من الأفضل التركيز على استراتيجيتنا في الغاز".
وقال "أنا رجل فني، والقرار اتُّخذ على أساس فني بحت".
من جهته أكد أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أن قرار الدوحة الانسحاب من منظمة أوبك يعكس انحسار نفوذها.
وبحسب "رويترز"، قال قرقاش في تغريدة على موقع تويتر "البعد السياسي للقرار بالانسحاب من "أوبك" إقرار بانحسار الدور والنفوذ في ظل عزلة الدوحة السياسية".
فيما قالت وكالة بلاتس الدولية للمعلومات النفطية، "إن قطر تعزل نفسها بشكل أسرع بهذا القرار ومن الصعب إعادة دمجها مرة أخرى".
وأشار التقرير إلى زعم سعد الكعبي وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة أن انسحاب قطر من "أوبك" يأتي في إطار رغبتها في التركيز بشكل متزايد على الغاز من خلال خطط تطوير وزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي من 77 مليون طن سنويا إلى 110 ملايين طن سنويا في السنوات المقبلة.
وفى هذا الإطار، قال لـ "الاقتصادية"، أندريه يانييف مختص شؤون الطاقة والمحلل البلغاري، "إن انسحاب قطر غير مؤثر في منظمة أوبك لأنها منتج محدود الإمكانيات حيث لا يتجاوز إنتاجها 600 ألف برميل يوميا"، لافتا إلى أن "أوبك" – وعلى الرغم من التوقيت الدقيق لهذا القرار – قادرة على الحفاظ على وحدتها وتحقيق النجاح في اجتماعات نهاية الأسبوع الجاري، التي تترقبها سوق النفط في العالم.
وأشارت ين بيتش المحللة الفيتنامية، إلى أن الإقبال من المنتجين على عضوية "أوبك" أكبر من هذه الحالات الفردية وسبق أن تكرر هذا الأمر من قبل عندما انسحبت إندونيسيا وعادت ثم انسحبت مرة أخرى ولم يؤثر ذلك في قوة المنظمة وقدرتها على إدارة السوق على نحو جيد.
بدورها، قالت لـ "الاقتصادية" جنج اكسو باحثة شؤون الطاقة الصينية، "إن القرار القطري ربما يهدف إلى إحداث بلبلة قبل الاجتماع الوزاري، لكن هذا المخطط سيفشل في ضوء استمرار تماسك المنتجين بقيادة السعودية وروسيا حتى لو لجأت دول أخرى إلى التضامن مع قطر مثل إيران".
ولا يزيد إنتاج قطر النفطي على 600 ألف برميل يوميا بينما يبلغ إنتاج السعودية 11 مليون برميل يوميا، والمملكة أكبر منتج في المنظمة وأكبر مُصدر للخام في العالم.
وقالت أمريتا سين رئيسة تحليلات النفط لدى "إنرجي أسبكتس" للاستشارات "إن انسحاب قطر لا ينال من قدرة "أوبك" على التأثير، إذ إن قطر لاعب صغير جدا".
ومن المتوقع أن تتفق "أوبك" وحلفاؤها بمن فيهم روسيا على خفض الإنتاج في اجتماع هذا الأسبوع في مسعى لدعم أسعار النفط التي انخفضت نحو 30 في المائة منذ تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
ووفقا لـ "الألمانية"، فإن هذه الخطوة لا تنطوي على أهمية كبيرة سواء بالنسبة إلى منظمة أوبك، أو إلى سياسات قطر الإنتاجية في قطاع النفط، أو حتى بالنسبة إلى السوق العالمية نظرا لقلة إنتاج قطر من النفط الذي لا يزيد على 2 في المائة من إجمالي إنتاج "أوبك" الذي لا يزيد على 35 في المائة من إجمالي إمدادات الخام في السوق العالمية".
يذكر أن قطر تحتل المركز الـ 11 بين دول "أوبك" وعددها 14 عضوا من حيث حجم الإنتاج النفطي حيث تمثل أقل من 2 في المائة من إجمالي إنتاج المنظمة.
ونقلت وكالة بلومبيرج للأنباء عن "أمارتيا سين" وهو عالم اقتصاد وكبير المحللين في مؤسسة "إنرجي أسبكتس" للاستشارات ومقرها لندن القول "إن الانسحاب من "أوبك" لا يزيد عن كونه خطوة رمزية بالنسبة إلى قطر، حيث إن إنتاجها من النفط ثابت دون أي آفاق لزيادته".
وكانت قطر أول دولة تنضم إلى منظمة أوبك بعد الدول الخمس المؤسسة لها وهي: السعودية والعراق والكويت وإيران وفنزويلا.
وتمكنت "أوبك" في العامين الأخيرين من التوافق مع الدول النفطية الكبرى من خارجها مثل روسيا على تنسيق سياسات الإنتاج بهدف السيطرة على الفائض من المعروض النفطي في الأسواق، ووقف تراجع الأسعار كما حدث في أواخر 2016، عندما اتفقت هذه الدول على خفض الإنتاج بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا لتقليل الفائض الذي كان قد دفع بأسعار النفط إلى التراجع بشدة لتصل إلى أقل من 30 دولارا للبرميل في 2016.
وخلال عامي 2017 و2018 اتخذت الأسعار اتجاها صعوديا حتى كسرت حاجز 80 دولارا للبرميل، قبل أن تعود إلى التراجع خلال الشهر الماضي لتفقد الأسعار نحو 22 في المائة من قيمتها خلال شهر.
وخلال تاريخ "أوبك" انسحبت ثلاث دول منها قبل أن تعود اثنتان منها إليها مجددا. في عام 1992 انسحبت الإكوادور من "أوبك" بسبب الأزمات السياسية والاقتصادية التي كانت تواجهها. وظلت عضوية الإكوادور معلقة في "أوبك" حتى عام 2007 حيث عادت إليها من جديد.
وفي عام 1995 انسحبت الجابون من المنظمة قبل أن تعود إليها عام 2016. وفي عام 2016 أعلنت إندونيسيا تعليق عضويتها في "أوبك" بعد أن تحولت إلى دولة مستوردة للنفط وليست مصدرة له.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اخبارية حفر الباطن


القوالب التكميلية للأخبار