• ×

11:05 صباحًا , الأربعاء 20 ذو الحجة 1440 / 21 أغسطس 2019

برنامج تطوير الصناعة الوطنية .. 330 مبادرة وعقود بـ 200 مليار ريال

اخبارية حفر الباطن - عوض بن جبران العجلاني يرعى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حفل تدشين برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، في الرياض غدا، الذي ينتظر أن يشهد توقيع عقود بقيمة تقدر بنحو 200 مليار ريال وطرح مشاريع جاهزة للتفاوض أمام المستثمرين بقيمة 70 مليار ريال تمثل دفعة أولى من مشاريع بقيمة 1.6 تريليون ريال.
وأكد المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، خلال مؤتمر صحافي بحضور الدكتور نبيل العامودي وزير النقل للحديث عن حفل تدشين البرنامج أمس أن برنامج تطوير برنامج الصناعة والخدمات اللوجستية سيؤثر في عدة قطاعات، من بينها الصناعة والتعدين والطاقة، مضيفا "سيكون هناك نقلة في القطاعات الاقتصادية في السعودية، حيث سيعمل كل قطاع بشكل مستقل، وستعمل "رؤية المملكة 2030" على الانتقال بنا إلى اقتصاد لا يعتمد على النفط".
وقال إن هناك أكثر من 330 مبادرة تعمل تحت مظلة البرنامج ثلثها سيحقق مستهدفات "رؤية المملكة 2030"، بمشاركة كبيرة من القطاع الخاص السعودي، الذي له النصيب الأكبر، ومن خارج المملكة.
وأشار إلى أنه سيتم الإعلان عن كثير من المحفزات خلال الفترة المقبلة بعد أن تم الحصول على موافقة ولي العهد خلال إطلاق برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات، مبينا أنه تم تأسيس "غرفة الصفقات" التي سيتم من خلالها طرح المشاريع على المستثمرين بقيمة 70 مليار ريال، تمثل دفعة أولى من مشاريع بقيمة 1.6 تريليون ريال ضمن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية بمشاركة 34 جهة حكومية.
وذكر المهندس الفالح، أن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية أحد 13 برنامجا لتحقيق "رؤية المملكة 2030"، مبينا أن برنامج الصناعة سيكون أكثر البرامج تأثيرا من الناحية الاقتصادية، ما يحقق نموا غير مسبوق وتكاملا بين أربعة قطاعات رئيسة في الاقتصاد السعودي، وهي الصناعة، والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجستية.
ولفت المهندس الفالح إلى أن هناك نقلات نوعية ستحدثها "الرؤية"، بهدف تنويع الاقتصاد الذي يعتمد على النفط، كما يطمح البرنامج إلى الانتقال من الاعتماد على الحكومة كمحرك للاقتصاد إلى القطاع الخاص ليكون المحرك الأساس للاقتصاد المحلي.
وأضاف "سيكون هناك نقلة تكنولوجية بدلا من الاعتماد على مدخلات مواد خام وعمالة تقليدية، وهي الثورة الصناعية الرابعة، من أتمته ورقمنة، والابتكار والبحث العلمي، ما سيكون له دور كبير في صنع اقتصاد المستقبل".
وأكد الفالح وجود مشاريع تطبقها شركات مثل "أرامكو" والشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" وغيرهما تحت مظلة البرنامج، إلا أنه سيتم توقيع تبادل وثائق مشاريع تفوق 200 مليار ريال خلال فعالية الإطلاق، مبينا أن هذه الوثائق وصلت مرحلة التمويل أو انتقلت إلى مرحلة أخرى وهي مرحلة التأسيس النهائي التي تسير بشكل جيد جدا، حيث تتوزع ما بين اتفاقية صغيرة وأخرى عملاقة، مبينا أن هناك صفقات جاهزة للتفاوض.
وأضاف "لدينا حضور واسع من القطاع الخاص الوطني والأجنبي، حيث سيكون هناك فترة من النهار خلال تدشين البرنامج، مخصصة للدخول في مراحل تفاوض، نعرض عليها بطاقات استثمار، جاهزة في كل التفاصيل والحوافز بحد أدني ستكون 70 مليار ريال".
وحول مشاريع في النقل، قال المهندس الفالح، إن هناك مشاريع في النقل، كالجسر البري، الذي يفوق وحده كل الصفقات التي تعرض غدا، وذلك في حالة إدراجه في إطلاق التدشين، مشيرا إلى أن ورش العمل مع القطاع الخاص داخل وخارج السعودية ستستمر لاكتشاف مشاريع جديدة خلال الفترة المقبلة.
وكشف المهندس الفالح، عن وجود وفد صيني يبلغ أكثر من 100 مستثمر سيضعون حجر الأساس لمشروع "بان ايشا" لأنواع البلاستيك في جازان بعد غد، الذي وقع بشأنه مذكرة تفاهم في مبادرة الاستثمار، بهدف إمداد مواد خام مع "سابك" و"أرامكو".
وحول مساهمة المحتوى المحلي في هذا البرنامج، أوضح المهندس الفالح، أن هناك توجيها واضحا وصريحا من القيادة بأن تكون المشتريات الحكومية للمحتوى المحلي، مبينا أن وزارة الدفاع أسست لهذه الثقافة باشتراطها احتواء أي عقد على 50 في المائة من المحتوى المحلي.
وذكر المهندس الفالح، أن نظام المشتريات الحكومية في مراحله الأخير من المراجعة، لافتا إلى وجود صيغة توافقيه بين وزارة المالية وهيئة المحتوى المحلي.
من جهته، اعتبر الدكتور نبيل العامودي وزير النقل، الخدمات اللوجستية من ركائز "رؤية 2030" لتحويل السعودية إلى مركز عالمي لوجستي، وجعلها منصة للتصدير وإعادة التصدير، من خلال مشاريع للبنية التحتية والتحول الرقمي ومراجعة للإجراءات واللوائح لتسهيلها.
وذكر أن الوزارة استطاعت التحول رقميا من خلال إطلاق منصة "فسح" بتكامل عدة جهات كـ"الجمارك" التي سهلت الاستيراد والتصدير، وكذلك إطلاق منصة "وصل" و"نقل" و"بيان" تابعة لهيئة النقل العام، لزيادة الطاقة الاستيعابية.
وأكد الدكتور العامودي أن برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجستية يتضمن خمسة مطارات جديدة و2000 كيلومتر من السكك الحديدية.
وأشار إلى أن البرنامج سيدشن 60 مبادرة لدى وزارة "النقل" في الخدمات اللوجتسية، مبديا تطلعاته أن تجذب هذه المبادرات استثمارات بقيمة 135 مليار ريال.
وأضاف العامودي، هناك خمسة مطارات جديدة في الطائف وحائل والقنفذة وفرسان والقريات، بينما مطار الرياض الجديد ما زال قيد الدراسة وليس من ضمن المبادرات المدرجة، و2000 كيلو متر من طرق السكك الحديد، حيث ستضيف المبادرات اللوجستية 221 مليار ريال في الناتج المحلي بحلول 2030.
وذكر الدكتور العامودي، أن وزارته رفعت مناطق إعادة التصدير، كاشفا عن إجراءات لتأسيس مناطق اقتصادية خاصة ذات مميزات للمستثمرين.
وأوضح العامودي، أن هناك طاقة استيعابية تفوق 50 في المائة في جميع موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر، مبينا أن الوزارة تعمل على استغلال هذه الطاقة وتحريك الاقتصاد، في حين تستحوذ الموانئ السعودية على 95 في المائة من المسافنة في البحر الأحمر، و35 في المائة من المسافنة شرق إفريقيا.
ولفت الدكتور العامودي إلى أن هناك مشروعا تحت الدراسة حاليا مع وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بأن تكون مدينة ينبع مكانا لتزويد السفن بالوقود.
وحول استثمار القطاع الخاص في المشروع البري، اعتبر العامودي القطاع الخاص الأمثل للاستثمار في هذا المشروع.
بدوره، أكد الدكتور عابد السعدون وكيل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لشؤون الشركات، أن برنامج تطوير الصناعة والخدمات اللوجستية يتضمن مشاريع بدأت مرحلة التنفيذ.
وأوضح أن الصفقات موزعة على قطاعات كثيرة، ولكن القطاع الصناعي له النصيب الأكبر، حيث سيتم الإعلان عن استراتيجيته، التي ترتكز على عشرة قطاعات لتنميتها وتطويرها، كصناعة السيارات.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اخبارية حفر الباطن


القوالب التكميلية للأخبار