• ×

05:44 صباحًا , الإثنين 17 شعبان 1440 / 22 أبريل 2019

الملك لقادة العرب: متفائلون بمستقبل واعد لشعوبنا رغم التحديات

صحيفة اخبارية حفر الباطن - متابعات قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز: على الرغم من التحديات التي تواجه أمتنا العربية، فإننا متفائلون بمستقبل واعد يحقق آمال شعوبنا في الرفعة والريادة.
وأكد خادم الحرمين الشريفين، مخاطبا قادة ورؤساء وفود الدول العربية، خلال اجتماعهم أمس في قمتهم العربية في دورتها العادية الـ30 في تونس، أن القضية الفلسطينية ستظل على رأس اهتمامات المملكة حتى يحصل الشعب الفلسطيني على جميع حقوقه المشروعة.
وفور وصول خادم الحرمين الشريفين رئيس القمة العربية في دورتها الـ29 رئيس وفد المملكة المشارك إلى مقر انعقاد القمة في مركز المؤتمرات في تونس، كان في استقباله الرئيس الباجي قائد السبسي رئيس تونس وأحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية. والتقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.
ثم توجه خادم الحرمين الشريفين، وقادة ورؤساء وفود الدول العربية، إلى القاعة الرئيسة حيث بدأت أعمال القمة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
إثر ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين كلمة استهلها بقوله: أشكر تونس الشقيقة بقيادة الرئيس الباجي قائد السبسي على استضافتها لهذه القمة، وعلى ما لقيناه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة. والشكر موصول للأشقاء في الدول العربية والأمانة العامة على تعاونهم مع المملكة خلال رئاستها للقمة العربية، التي حرصنا خلالها على دفع مسيرة العمل العربي المشترك لتحقيق تطلعات شعوبنا.
وأضاف: ستظل القضية الفلسطينية على رأس اهتمامات المملكة حتى يحصل الشعب الفلسطيني على جميع حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى القرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وتابع: نجدد التأكيد على رفضنا القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بالسيادة السورية على الجولان، ونؤكد على أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية يضمن أمن سورية ووحدتها وسيادتها، ومنع التدخل الأجنبي، وذلك وفقا لإعلان جنيف (1) وقرار مجلس الأمن (2254).
وفي الشأن اليمني، قال خادم الحرمين الشريفين: نؤكد دعمنا لجهود الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي وفق المرجعيات الثلاث، ونطالب المجتمع الدولي بإلزام الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران بوقف ممارساتها العدوانية التي تسببت في معاناة الشعب اليمني وتهديد أمن واستقرار المنطقة. وستستمر المملكة في تنفيذ برامجها للمساعدات الإنسانية والتنموية لتخفيف معاناة الشعب اليمني العزيز.
وأضاف: وفيما يتعلق بالأزمة الليبية تؤكد المملكة الحرص على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، وتدعم جهود الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي يحقق أمن ليبيا واستقرارها والقضاء على الإرهاب الذي يهددها.
وتابع: تواصل المملكة دعمها للجهود الرامية لمكافحة الإرهاب والتطرف على المستويات كافة، وإن العمل الإرهابي الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا، يؤكد أن الإرهاب لا يرتبط بدين أو عرق أو وطن.
وأردف: تشكل السياسات العدوانية للنظام الإيراني انتهاكا صارخا للمواثيق والمبادئ الدولية كافة، وعلى المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته تجاه مواجهة تلك السياسات ووقف دعم النظام الإيراني للإرهاب في العالم.
واستطرد: على الرغم من التحديات التي تواجه أمتنا العربية، فإننا متفائلون بمستقبل واعد يحقق آمال شعوبنا في الرفعة والريادة.
واختتم خادم الحرمين الشريفين كلمته بقوله: أدعو الله العلي القدير أن يكلل أعمال قمتنا هذه بالنجاح والتوفيق، وأن يوفق الرئيس الباجي قائد السبسي في رئاستها.
بعد ذلك سلم خادم الحرمين الشريفين رئاسة القمة الحالية للرئيس التونسي.
ورحب الرئيس التونسي في كلمته بقادة الدول العربية ورؤساء الوفود المشاركة والأمين العام لجامعة الدول العربية، متوجها بالشكر إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على رئاسته الموفقة والحكيمة للقمة العربية في دورتها الـ29، وما قامت به المملكة من جهود ومبادرات مقدرة لخدمة القضايا العربية في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الأمة.
واقترح الرئيس التونسي أن تنعقد القمة العربية في دورتها الـ 30 تحت شعار "قمة العزم والتضامن". وقال في الكلمة الافتتاحية لأعمال القمة الـ30، في قصر المؤتمرات في العاصمة: "علينا العمل على استعادة زمام المبادرة في معالجة أوضاعنا بأيدينا، وهو ما يستدعي تجاوز الخلافات، وتنقية الأجواء العربية، وتمتين أواصر التضامن الفعلي بيننا".
وأضاف: "إن التحديات والتهديدات التي تواجهها المنطقة العربية، أكبر من أن نتصدى لها فرادى، ولا خيار للدول العربية غير التآزر وتعزيز الثقة والتعاون بينها".
ودعا الرئيس التونسي إلى "وقفة متأنية وحازمة لتحديد أسباب الوهن ومواطن الخلل في عملنا العربي المشترك، بما يمكننا من توحيد رؤانا وبلورة تقييم جماعي للمخاطر والتحديات، وإعادة ترتيب الأولويات على قاعدة الأهم قبل المهم".
وشدد على أن البعد العربي يمثل أهم الثوابت الأساسية في سياسة تونس الخارجية، التي حرصت على تعزيزه في علاقاتها وتحركاتها على مختلف الأصعدة. وعبر القائد السبسي عن الثقة بأن تحسين أوضاع الأمة والارتقاء بها إلى المكانة التي هي بها جديرة، يظل ممكنا مهما استعصت الأزمات وتعقدت الأوضاع.
من جانبه، عبر أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية عن عميق التقدير لما قام به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز من جهود مشهودة، وما قامت به المملكة تحت قيادته من اتصالات وإجراءات خلال عام القمة العربية الـ29 في مختلف القضايا والأزمات العربية التي واجهتها أمتنا.
وأكد أن هذه القمة تنعقد والمنطقة العربية تسير على خيط مشدود تتشبث شعوبها بأهداب الأمل والرجاء وترفض الانجراف إلى اليأس عارفة بأن مكانة هذه المنطقة ودورها في صناعة الحضارة يؤهلانها لمكان أفضل مما هي عليه اليوم.
وأشار إلى أن الحاجة تشتد اليوم أكثر من أي وقت مضى لمفهوم جامع للأمن القومي العربي، مؤكدا أن التدخلات من أطراف إقليمية، خاصة إيران وتركيا فاقمت من تعقد الأزمات وأدت إلى استطالتها، بل استعصائها على الحل، ثم خلقت أزمات ومشكلات جديدة على هامش المعضلات الأصلية، معبرا عن الرفض لهذه التدخلات كافة وما تحمله من أطماع ومخططات.
وانتقد الإعلان الأمريكي الأخير بخصوص ضم الجولان السوري إلى إسرائيل، عادا الإعلان مناقضا للأعراف القانونية المستقرة كافة، بل لأسس النظام الدولي الراسخة، ويمنح المحتل الإسرائيلي شرعنة لاحتلاله لأرض عربية في الجولان السوري، مؤكدا في السياق ذاته أن الجولان هي أرض سورية محتلة بواقع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
وأكد أنطونيو جوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة، في كلمته، ضرورة حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، وأنه لا توجد أية خطط أخرى يمكن أن تنجح دون حل الدولتين، داعيا إلى ضرورة دعم دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وفيما يتعلق باليمن، قال جوتيريس: إن الأمم المتحدة تسعى لإنهاء أزمة الشعب اليمني، مؤكدا مواصلة العمل مع جميع أطراف الأزمة لتحقيق السلم في مدينة الحديدة وفتح الطرق الإنسانية.
وحول الملف الليبي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن أمله في أن تكون الدعوة للمؤتمر الوطني في ليبيا بداية لحل الأزمة، مضيفا أن الوقت حان لليبيا في أن تحقق الأهداف المتمثلة في تنظيم الانتخابات.
بدورها، أعلنت فيدريكا موجيريني الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية رفض الاتحاد قرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة.
وانتقدت في كلمتها تجاهل قرارات مجلس الأمن الدولي بخصوص ملف الجولان السوري وبخصوص الأزمة السورية.
وأكدت سعي الاتحاد الأوروبي بمعية بقية الأطراف في التوصل إلى حل سياسي للأزمة وفق قرارات مجلس الأمن، قائلة: "إن الحل السياسي هو الطريق الوحيد الآمن لإنهاء الصراع في سورية، بما يخدم مصلحة الأطراف كافة".
وأوضحت أنه يمكن التعويل على دعم الاتحاد الأوروبي في إعادة بناء سورية حال انتهاء العملية السياسية تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة.
وفي الملف اليمني، أكدت المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي اتفاق جميع الأطراف المعنية حول دعم اليمن، ليس على الصعيد الإنساني فحسب، وإنما في ترجمة مخرجات اتفاق ستوكهولم على مستوى الممارسة وإنهاء الحرب.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اخبارية حفر الباطن


القوالب التكميلية للأخبار